سهيل زكار
828
تاريخ دمشق
حمص فحصنها ، وبعث إليها الخزائن ، ونزل عسكر حلب على حمص ، وأخذها في السنة الآتية . وفيها فوض إليّ الأمير عز الدين أيبك النظر في أوقافه ، ومدارسه وأبواب البر على كره مني ، وحياء منه . وفيها قدم تاج الدين ابن مهاجر من مصر إلى دمشق ، ومعه المبارز نسيبه ، ومعهما تذكرة فيها أسامي جماعة من الدماشقة ، بأن يحملوا إلى مصر ، فحملوا وهم : القاضي محيي الدين ابن الزكي ، وابن الحصيري ، وابن العماد الكاتب ، وبنو صصرى الأربعة ، وشرف الدين ابن المعتمد ، وابن الخطيب العقرباني ، والتاج الإسكندراني الملقب بالشحرور ، وأبو الشامات مملوك إسماعيل ، وابن الهادي المحتسب ، وأخرج العماد ابن خطيب بيت الأبار من جامع دمشق إلى بيت الأبار ، وولى العماد ابن الحرستاني القاضي الخطابة بجامع دمشق في رجب ، وسبب حمل الجماعة المذكورين إلى مصر أنه نقل إلى الصالح أيوب أنهم خواص الملك الصالح إسماعيل ، فخاف أن يجري ما جرى في النوبة الأولى من أخذ دمشق ، ولما وصلوا إلى مصر أقاموا بحسب اختيارهم ، غير ابن الهادي المحتسب ، وعاد الباقون بعد وفاة أيوب إلى دمشق . وفي ثالث عشرين ذي القعدة اعتقل عز الدين أيبك في دار فرخشاه بتواطىء من ابن مطروح وغيره وضعوا مترجما جاء له من حلب من عند إسماعيل ، وأعانه عليه قوم آخرون ، فكتبوا إلى الصالح أيوب وأخبروه ، فأمر أن يحمل إلى القاهرة تحت الحوطة ، فأنزل في دار صواب فاعتقل فيها . وبلغني أن ابنه قال لأيوب : إن أموال أبي بعث بها إلى الحلبيين ، وأول ما نزل بها من صرخد كانت ثمانين خرجا ، فأودعها عند فلان - عني - قال : وبلغ عز الدين اجتماعه بأيوب ، فمرض ووقع إلى